رقم القرار 3/8/SH/O (22/52/1435)
Chapter: العمولات
الاجتماع الدوري الثالث | 18 كانون الأول/ديسمبر 2002 | 14 شوال 1423 | M-003 | السعودية
السؤال:

المعالجة الضريبية للإجارة المنتهية بالتمليك

القرار:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فإن اللجنة الشرعية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية في اجتماعها الدوري الثاني والخمسين، المنعقد في مقر البنك الإسلامي للتنمية بجدة في المملكة العربية السعودية، يوم الاثنين 28 جمادى الآخرة 1435هـ، الموافق 28 أبريل (نيسان) 2014م، قد اطلعت على مذكرة الاستفسار المقدمة من المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص (المؤسسة)، ونصها:

"تقوم المؤسسة بتقديم تمويل قيمته 28 مليون دولار أمريكي لبناء مصنع لإنتاج الحليب ومشتقاته في إحدى دولها الأعضاء. تقتني المؤسسة المعدات من موردين متخصصين، حيث يقوم المتعامل بدور الوكيل. ثم تقوم المؤسسة بتأجير هذه المعدات إلى المتعامل لمدة سبع سنوات. وفي نهاية مدة الإيجار، تتعهد المؤسسة ببيع المعدات بقيمة رمزية قدرها 1 دولار.

تم توقيع اتفاقيات التمويل منذ شهر، وأحرز المتعامل تقدماً ملحوظاً في استيفاء الشروط المسبقة اللازمة لتفعيل التمويل وصرفه. وتخضع عملية التأجير الإسلامية في هذه الصفقة إلى مجموعة من العقود النموذجية، وهي كالتالي:

  • اتفاقية وكالة تُعيَّن بموجبها المؤسسة المتعامل وكيلاً عنها في شراء المعدات من الموردين.
  • اتفاقية إيجار تؤجر بموجبها المؤسسة، بصفتها مؤجرة، المعدات إلى المتعامل (المستأجر).
  • اتفاقية وكالة خدمات تُكلف المؤسسة بموجبها المتعامل بتقديم خدمات الصيانة الأساسية والتأمين نيابة عنها.
  • تعهد بالشراء موقع من قبل المتعامل.
  • تعهد بالبيع موقع من قبل المؤسسة.

تقع مسؤولية التأمين وأعمال الصيانة الرئيسية على عاتق المؤسسة لكونها مالكة ومؤجرة للمعدات، ويجوز لها تفويض هذه المسؤولية إلى المستأجر ضمن اتفاقية وكالة خدمات مستقلة.

التبعات الضريبية

تصنف القوانين الضريبية عقود الإيجار إلى نوعين: إيجار تمويلي وإيجار تشغيلي، وذلك وفقاً لشروط معينة. وبما أن المؤسسة غير مقيمة ضريبياً في الدولة المعنية، فإنه يتوجب على المتعامل دفع ضريبة استقطاع على الأرباح نيابة عن المؤسسة في كلا النوعين (التمويلي أو التشغيلي).

ويضاف إلى ذلك ضريبة أخرى خاصة بالإيجار التشغيلي فقط، تتمثل في ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% من إجمالي المبلغ، والتي قد تتجاوز، وفقاً لتقديرات متحفظة، مليوني دولار أمريكي خلال مدة العقد.

قبل التوقيع، رأى المستشار الضريبي مبدئياً أن الصفقة تُعامل كإيجار تمويلي بناءً على توزيع المخاطر والمنافع الاقتصادية، مما قد يعفي المتعامل من ضريبة القيمة المضافة. إلا أن هذا الرأي كان مشروطاً بمراجعة تفصيلية لوثائق التمويل للتأكد من توافقها مع المعايير الضريبية.

وبعد اعتماد الصيغة النهائية لعقود الإيجار، خلص المستشار الضريبي إلى أن العقد يُصنَّف كإيجار تشغيلي بسبب كون مسؤولية الصيانة الأساسية تقع على المؤجر، مما يترتب عليه عبء ضريبي كبير قد يؤثر على جدوى الصفقة.

وعليه، أوصى المستشار الضريبي بتعديل عقد الإيجار بحذف الإشارة إلى مسؤولية الصيانة الأساسية، بحيث يُعاد تصنيفه كإيجار تمويلي.

السؤال المطروح

هل يجوز حذف البند المتعلق بالصيانة الأساسية من عقد الإيجار، على أن تكون مسؤولية التأمين والصيانة منصوصاً عليها في اتفاقية وكالة الخدمات بشكل مستقل؟

وفي حال عدم جواز ذلك، يرجى من اللجنة الشرعية الموقرة اقتراح صيغة بديلة أو حل شرعي مناسب، نظراً لما تمثله هذه الأعباء الضريبية من عائق قد يجعل التأجير التمويلي الإسلامي أقل قدرة على المنافسة في كثير من الدول الأعضاء.


قرار اللجنة

بعد مناقشات مستفيضة والاستماع إلى آراء الخبراء، قررت اللجنة ما يلي:

  1. لا مانع شرعاً من عدم النص صراحة في عقد الإجارة على التزام المؤجر بالصيانة الأساسية، لأن أحكام الإجارة الشرعية تُطبق في جميع الأحوال سواء نُص عليها في العقد أم لم يُنص. ويُعزَّز ذلك بوجود اتفاقية وكالة خدمات تنص على التزام المستأجر بالصيانة الأساسية نيابة عن المؤجر.
  2. لا يجوز أن يصدر تعهد بالشراء من المستأجر وتعهد بالبيع من المؤجر إذا كانا على نفس العين وفي نفس الظروف. أما إذا كان تعهد الشراء من المستأجر في حالات الإخلال أو التقصير، وكان تعهد البيع من المؤجر لنقل الملكية في نهاية مدة العقد عند وفاء المستأجر بالتزاماته، فلا مانع من ذلك.

والله أعلم.

Top